الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

110

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 2 ] : في معرفة البارئ جلّ جلاله يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري : « معرفة الباري سبحانه وتعالى أعسر المعارف فإنه لا مثل له ، ومع ذلك فقد فرض اللَّه تعالى على الخلق من إنس وجن وملك وشيطان معرفة ذاته وأسمائه وصفاته » « 1 » . عبد البارئ الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد البارئ قريب من الخالق : وهو الذي تبرء علمه من التفاوت والاختلاف ، فلا يفعل إلا ما يناسب حضرة اسم البارئ ، متعادلًا متناسباً بريئاً من التفاوت ، كقوله تعالى : ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) « 2 » ، لأن البارئ : الذي تجلى له شعبة من شعب الأسماء الذي تحت الاسم الرحمن » « 3 » . خير البرية في اللغة « البَرِيَّة : الخَلْق » « 4 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة ( البرية ) في القرآن الكريم مرتين في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 57 . ( 2 ) الملك : 3 . ( 3 ) 110 . ( 4 ) المعجم العربي الأساسي - ص 142 . ( 5 ) البينة : 6 - 7 .